مصادر دبلوماسية ومخابراتية: السعودية تخطط للبقاء في المهرة طويلاً بعد الحرب

كشفت مصادر دبلوماسية ومخابراتية أن المملكة العربية السعودية تخطط للبقاء طويلاً في محافظة المهرة شرقي اليمن بعد انتهاء الحرب مع الحوثيين، وتبرر وجودها في المحافظة بإدارة مركز لمكافحة الإرهاب في البلاد. 
ونقل موقع «اليمن نت» عن ثلاثة من المسؤولين اليمنيين في جهاز المخابرات القريب من الرئيس عبدربه منصور هادي أن السلطات السعودية تقول إنها ستبني مركزاً للمخابرات في مطار الغيظة وستبقى قاعدة عسكرية متقدمة في حال رغبت الدول في مواجهة التنظيمات الإرهابية في اليمن بعد الحرب.وقال أحد المسؤولين الثلاثة إنه غطاء لبقاء طويل الأمد في المهرة لحماية ميناء نفطي تقوم الرياض بتجهيزه، لافتاً إلى أن القاعدة العسكرية السعودية في المهرة ستكون مكاناً لتحركاتها في المهرة ومحافظة حضرموت المجاورة.
◄ مُستعمرة
وقال المسؤول الثاني إن الرياض تدعي -أيضاً- خشيتها من تهريب المخدرات والسلاح عبر بحر العرب إلى الأراضي السعودية، لكنها بدلاً من دعم حكومة محلية وقواتها الأمنية تفتعل شجاراً مع السكان المحليين بإنشاء «مُستعمرة». وبدا المسؤولون الثلاثة في حالة من الغضب، لأن الحديث عن مركز مكافحة الإرهاب وصل للحكومة اليمنية من المسؤولين البريطانيين، الذين أبلغتهم الرياض بخططها في المهرة بعد تساؤلات عن جدوى بقاء القوات السعودية هناك. ولم تعان محافظة المهرة مطلقاً من عمليات إرهابية وظلت المحافظة بعيدة عن الحرب الأهلية في اليمن المستمرة منذ أربع سنوات.
◄ انتهاك السيادة
وقال دبلوماسي خليجي مُطلع على ملف جنوب البلاد لـ»اليمن نت» إن السعودية لم تُبلغ الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ولا السلطات في مسقط -التي تعتبر الوجود السعودي تهديداً لها مثل اليمن- بشأن هذا المركز، الذي ينتهك سيادة اليمن بشكل سيء للغاية ويؤثر على الأمن القومي الخليجي بدعوة قوى دولية للتواجد في الأراضي اليمنية. وقال الدبلوماسي الخليجي إن السلطات السعودية أبلغت مجموعة من أجهزة المخابرات الدولية أن بإمكانها المشاركة في مكافحة الإرهاب في اليمن ضمن هذا المركز في المهرة بعد انتهاء الحرب، من ضمنها الولايات المتحدة.
◄ دون إبلاغ الحكومة اليمنية
وقال المسؤول في المخابرات اليمنية إن المخابرات البريطانية تحدثت مع اليمنيين ورؤيتها لهذا المركز وتفاجأت بعدم معرفتهم بخطط السعودية في بلادهم. وأضاف المسؤول، إن أبوظبي تحاول أن تُقدم وجودها في المكلا وفي مطار الريان كقاعدة عسكرية لمحاربة الإرهاب في المحافظات الجنوبية ويبدو أن ولي العهد السعودي يذهب بنفس الاتجاه في محاكاة لما يقوم به ولي عهد أبوظبي. واتفق المسؤولون الثلاثة على أن وجود قواعد عسكرية إماراتية وسعودية في اليمن الآن خطط لبقاء طويل الأمد في اليمن، يزيد الصراع والتنافس ويبقي الحرب بطريقة سيئة ويدعم وجود التنظيمات الإرهابية ولا يحاربها. ولفت الدبلوماسي الخليجي إلى أن الرياض تُقدم جردة حسابات لما قدمته لمحافظة المهرة عندما تتلقى انتقادات من بناء قاعدة عسكرية هناك رغماً عن الحكومة ورفض المجتمع المحلي.
وقال الدبلوماسي إن تلك القائمة من الحسابات تتعلق بمشاريع مكتوبة أو سيتم تنفيذها لسنوات طويلة مع أن هناك احتياجات ضرورية للمدينة مثل الأدوية والمياه وغيرهما، وتعني تلك المشاريع أن القوات ستستمر هناك. وقال أحد المسؤولين في المخابرات إن الرياض تخطط لإرسال قوات جديدة في المهرة خلال الفترة القادمة.. ولم يتمكن “اليمن نت” من الوصول إلى السلطات السعودية للحصول على تعليق. وتحدثت المصادر لـ”اليمن نت” شريطة عدم الكشف عن هويتها.. وقامت السعودية بإرسال قواتها إلى اليمن نهاية 2017م لكن السكان رفضوا بقاءها. وتُتهم الرياض بتجنيد ميليشيات مسلحة في المحافظة من أجل استمرار بقائها واستخدامهم كأدوات لمواجهة الرافضين. وأوقفت السلطات السعودية العمل في مطار “الغيظة” وحولته إلى قاعدة عسكرية وسجن سري تابع لها.     
عن الكاتب
مقالات مشابهة

أو يمكنكم الإتصال بنا من خلال النموذج التالي

الاسم بريد إلكتروني* رسالة*

التعليقات

تعليقات الموقع