هل أصبح أحمد عسيري كبش الفداء في قضية خاشقجي؟


ما زالت قضية اختفاء ومزاعم مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي تطغى على اهتمام الصحافة البريطانية الصادرة السبت، حيث هيمت القضية على تغطية الصحف بصفحاتها المختلفة.
ونبدأ من صحيفة الغارديان وتقرير لمارتن تشولوف، مراسل الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط، بعنوان "كبش الفداء؟ رجل الاستخبارات الذي قد يكون شخصا ملائما لتحمل اللوم".
ويقول الكاتب إن المسؤولين الأمريكيين يمارسون ضغوطا متواصلة على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتوجيه اللوم لأحد جنرالاته المفضلين، أحمد عسيري نائب رئيس المخابرات، في مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي، وهو إجراء تعتقد كل من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يمثل مخرجا للرياض وواشنطن من الأزمة المتصاعدة.
ويقول تشولوف إن عسيري واحد من أخلص رجال الأمن لدى ولي العهد السعودي، وهو لواء بارز سابق في القوات الجوية السعودية، وكان وجه السعودية في الحرب اليمن على مدى عام قبل نقله إلى المخابرات.
ويضيف أن العسيري تعهد إليه أكثر أسرار المملكة حساسية، وإذا كانت المملكة مسؤولة عن مقتل خاشقجي، فمن المؤكد أنه كان مشاركا في خطة قتله.
ويردف الكاتب أن مسؤولين أمريكيين يشيرون على مدى ثلاثة ايام أن مسؤولا بارزا في الرياض لعب دورا رئيسيا في عملية استدراج خاشقجي للقنصلية السعودية في اسطنبول، حيث يعتقد أنه قتل على يد مسؤولين في أمن الدولة.
ولكن الملك سلمان بن عبد العزيز كان يرفض بصورة تامة الإشارة إلى احتمال ضلوع أي مسؤول سعودي في اختفاء خاشقجي، الذي أصبح أبرز أزمة سياسة خارجية تواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويقول تشولوف إن الإداراة الأمريكية قالت إنها لن تتخلى عن ولي العهد السعودي، الذي تعتمد عليه الولايات المتحدة في جزء بارز من سياستها الخارجية، ولكن الضغوط المتزايدة في الداخل والغضب الدولي يجبران واشنطن على اتخاذ موقف قوي بصورة غير معتادة.
ويضيف أن المسؤولين الأمريكيين يشعرون بغضب متزايد إزاء عناد ولي العهد السعودي، مما أدى إلى اختيار عسيري ليكون من يتحمل اللائمة فيما يتعلق بخاشقجي. وعسيري ليس على صلة قرابة بالعائلة المالكة السعودية ولكنه كان متحمسا للغاية لتدخل السعودية في اليمن، وهو ما جذب انتباه ولي العهد.
ويقول تشولوف إن عسيري تلقى تعليمه في أكاديمية ساندهرست العسكرية، وتلقى تدريبا عسكريا في الولايات المتحدة، ويجيد اللغة الإنجليزية، وكان صعوده في القوات الجوية السعوية رغم اصوله المتواضعة في قرية جنوب غرب السعودية.