التأشيرات والاقامات وملفات اخرى ساخنة في قمة رئاسية مغلقة بين السيسي وهادي - تفاصيل


جددت مصر اليوم الاثنين 13 اغسطس /آب 2018م رفضها القاطع أن يتحول اليمن إلى "موطئ نفوذ لقوى غير عربية، أو منصة لتهديد أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، أو حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب".

وشدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس عبدربه منصور هادي، عقب جلسة مباحثات عقدت بقصر الرئاسة المصرية، على التزام مصر الكامل بدعم واستقرار اليمن ووحدة أراضيه.


وأضاف أن مصر تدعم بشكل مستمر الحكومة الشرعية اليمنية، تحت قيادة الرئيس هادي: "من أجل التغلب على التحديات الراهنة، والتصدي بحزم لمن يريد العبث بمقدرات الشعب اليمني الشقيق".

وتابع: "التزام مصر تجاه اليمن نابع من ثوابت سياستها الخارجية، وما تنطوي عليه علاقاتنا التاريخية من متانة وخصوصية تشهد عليها عقود ممتدة من الكفاح والتعاون المشترك".

واعتبر الرئيس المصري أن أمن واستقرار اليمن "يمثل أهمية قصوى ليس للأمن القومي المصري فحسب، وإنما لأمن واستقرار المنطقة بأكملها".

وأشار: "من هذا المنطلق، فإن مصر تؤكد دائما تأييدها للجهود الرامية للتوصل لحل سياسي للأزمة اليمنية، وأهمية تحقيق التوافق بين مختلف الأطراف السياسية، ونرحب بجهود المبعوث الأممي إلى اليمن، الساعية لاستئناف المفاوضات وفقا للمرجعيات الأساسية المتفق عليها دوليا، وفي مقدمتها المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وعلى رأسها القرار رقم 2216".

واعتبر أن زيارة الرئيس اليمني، التي تعد الثالثة إلى مصر، تكتسب أهمية "خاصة في ظل المرحلة الدقيقة والمفصلية التي تمر بها الأزمة اليمنية، التي امتدت تداعياتها لتضاعف من التحديات الجسيمة التي تمر بها المنطقة العربية، وتهدد أمنها واستقرارها بشكل غير مسبوق. وهو الأمر الذي يستلزم منا تضافر الجهود، وتعزيز التعاون والتنسيق فيما بين دولنا العربية، لدرء الأخطار المتصاعدة التي باتت تواجهنا جميعا، ولتغيير الواقع الصعب الذي يعيشه الشعب اليمني الشقيق".

وعقد رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي مع نظيره المصري عبدالفتاح السيسي قمة رئاسية مغلقة اعقبتها جلسة مباحثات موسعة بين الوفدين الرسميين والتي تناولت العلاقات الاخوية المتينة بين البلدين والشعبين الشقيقين في مختلف المجالات.

ووصل الرئيس هادي اليوم، الى القاهرة في زيارة رسمية لجمهورية مصر العربية الشقيقة تستغرق عدة أيام.

وأكدت المباحثات وفقا لوكالة سبأ، على اهمية تفعيل وانعقاد اللجنة العليا المشتركة اليمنية-المصرية وتطوير كافة أوجه العلاقات ، في اطار تأهيل القوات المسلحة والامن والتعليم والصحة والقضاء والنيابة و البنك المركزي والمالية العامة، والتأكيد على اهمية التنسيق المشترك بين البلدين على مختلف الصعد .


كما تناولت المباحثات والمشاورات اهمية اعادة النظر في التأشيرات والموافقات الامنية الخاصة باليمنيين ورسوم الإقامة باعتبار مصر بلدهم الثاني ووجهتهم الاولى ،وكذا إمكانية فتح خطوط ورحلات الطيران المصري إلى العاصمة المؤقتة عدن و مدينة سيئون بمحافظة حضرموت.

وناقش الجانبان احتياجات اليمن من الكادر الطبي المصري و الخبرات العلمية، واعطاء المستشفيات المصرية الأولوية في السياحة العلاجية و علاج جرحى الحرب باليمن ، ومنح كافة التسهيلات لشركات المعدات الطبية و الادوية المصرية في الاسواق اليمنية، وتفعيل التعاون في جوانب التعليم العالي والبحث العلمي بين البلدين

كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين البنك المركزي اليمني والبنك المركزي المصري والتي وقعها عن الجانب اليمني محافظ البنك المركزي الدكتور محمد زمام ومحافظ البنك المركزي المصري طارق حسن عامر.

وعقد الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عقب المباحثات مؤتمراً صحفيا.

وقال رئيس الجمهورية "اطلعت اخي الرئيس عبد الفتاح السيسي على مجمل تطورات الاوضاع في اليمن ، وبحثنا جملة من المواضيع والقضايا ذات الاهتمام المشترك والمتعلقة بمختلف مجالات التّعاون بين البلدين.

وأضاف "كما ناقشنا المخاطر التي يتعرض لها أمن البحر الأحمر بسبب إرهاب الميليشيا الحوثية وراعيتها إيران والتي تهدف ليس فقط للتأثير على أمن البحر الأحمر بل على الأمن القومي العربي بمجمله ،ونتطلع الى نهاية لهذه الحرب لتتوقف معاناة الشعب اليمني بطي صفحة الانقلاب ومحو آثاره".

واكد رئيس الجمهورية أن الأمة العربية اليوم معنيه بتوحيد جهودها وطاقاتها لمواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بها ، سواء تدخلات ايران المضرة بمنطقتنا وأمننا القومي او مواجهة ظاهرة التطرف والارهاب التي ارهقت شعوبنا ودمرت مقدراتها.