تشتهد العاصمه صنعاء .. هدوء ماقبل العاصفة


هدأت وتيرة المعارك مساء أمس السبت، بين مسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، بعدة أحياء في صنعاء.

وخلال الساعات الماضية، دارت أشرس المعارك العنيفة، واستخدم فيها الطرفان المدفعية الثقيلة في المقر السابق للجنة الدائمة لحزب المؤتمر (جناح صالح)، في حي الحصبة وسط المدينة، حسب مراسل الأناضول.

ومع حلول الليل كان الحوثيون قد فرضوا سيطرتهم على مقر الحزب القريب من مقر وزارة الداخلية، الخاضعة للحوثيين.

ويسود الهدوء الحذر شوارع المدينة، في الوقت الذي ما تزال أغلب المحال التجارية مغلقة، ومحطات تموين الوقود، بينما تشهد شوارع المدينة الرئيسية حركة محدودة، وشبه معدومة في الشوارع الفرعية، بحسب المصدر.
وفي محافظة المحويت (غرب صنعاء)، نقل موقع "المؤتمر نت" الناطق باسم حزب صالح، عن مصدر مسؤول إن قوات "الحرس الجمهوري" ورجال القبائل، سيطروا على جميع المنشآت والمباني الحكومية، وأقسام الشرطة والحواجز الأمنية التابعة للحوثيين بها.

وأضاف المصدر - فضل عدم كشف هويته لاعتبارات أمنية، "الوضع تحت السيطرة بشكل كامل، والمواطنون في كل مكان يشكلون أطواقًا أمنية على مناطقهم في جميع الطرقات الرئيسية؛ لمنع دخول أو خروج أي عربات (أطقم) أو سيارات حوثية".

وأشار إلى مقتل عنصرين من قوات صالح، وعدد من الحوثيين.

وفي مدينة البيضاء (وسط)، مركز المحافظة التي تحمل ذات الاسم، قال مصدر محلي للأناضول إن القوات الموالية لصالح انتشرت في المدينة وسيطرت عليها بشكل كامل دون معارك.
وتصاعدت المعارك بين الطرفين، فجر السبت، بعد محاولة الحوثيين اقتحام منزل العميد طارق محمد عبد الله صالح (نجل شقيق صالح)، في الحي السياسي بصنعاء، لكن الهجوم لقي مقاومة عنيفة.
وأعلنت قوات صالح بعد ساعات سيطرتها على مناطق في محيط صنعاء، ومدينة ذمار جنوبي العاصمة، ومعسكر 48 الاستراتيجي في منطقة "حزيز"، حسب إعلام محلي.
وتشهد العاصمة صنعاء منذ الأربعاء الماضي، مواجهات مسلحة بين الحوثيين وقوات صالح، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين. -
تأتي هذه التطورات في إطار السباق على مناطق النفوذ، والمشاحنات التي تتجدد بين الحين والآخر بين مسلحي الطرفين بالعاصمة.